العاملي
15
الانتصار
في مدخل الكوفة . . وقد شارف الركب أطراف الكوفة في منتصف النهار من سنة إحدى وستين ، كبَّر رجلٌ من أصحاب الإمام ، إذ لاح له ما وهمه نخلاً ، وما كان سوى هوادي الخيل وأسنة الرماح لكبير شرطة ابن زياد ، وإذا هم ألف فارس مع الحر بن يزيد التميمي ، اصطفوا لاستقبال الحسين وأصحابه في حر الظهيرة ، فأمر الحسين مؤذنه لإقامة الصلاة واجتمع إليه أصحابه حتى صلى بهم العصر ، ثم واجه جند الكوفة فذكرهم بما جاءه من كتب الكوفة . . . * قال العاملي : اختصرنا ما كتبه الدكتور مالك الحزين مما جرى للإمام الحسين عليه السّلام مع الحر بن يزيد الرياحي . * ثم كتب ( مالك الحزين ) بتاريخ 3 - 4 - 2001 ، العاشرة والربع مساءً : لقد جئتم شيئاً إداً . تكاد السماوات يتفطرن منه ، وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً . مريم 89 - 90 جاز الركب ساحة المعركة في الطف حيث الأشلاء مبعثرة في الدماء . فيروي الطبري بإسناده عن قرة بن قيس التميمي قال : فما نسيت من الأشياء لا أنسى قول زينب ابنة فاطمة حين مرت بأخيها الحسين صريعاً : يا محمداه يا محمداه ، صلتْ عليك ملائكة السماء . . هذا الحسين بالعراء مرملٌ بالدماء ، مقطع الأعضاء ! يا محمداه ! هذه بناتك سبايا وذريتك مقتلة تسفي عليها الصبا . قال قرة : فأبكت كل عدو وصديق . ودخل الموكب الكوفة . . ووقفت الجموع محتشدة تشهد نساء البيت النبوي في طريقهن إلى عبيد الله بن زياد بن سمية ، وقد لبست العقيلة أرذل